شرح
وفيه غير ذلك من الروايات ( 1 ) .
وعليها عمل الأصحاب
وحكى شيخنا ، أن المفيد ، قال في رسالته الغرية بجواز ذلك ، وهو متروك .
ويؤيد ما ذكرناه قوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( 2 ) وهو
نص في موضع الخلاف ، لأنهم لا يرون التسمية لا فرضا ولا ندبا .
فأما ما رواه زرارة ، عن حمران ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : في
ذبيحة الناصب واليهودي ، والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر الله ، قلت :
( فقلت خ ) والمجوسي ؟ قال : نعم إذا سمعته يذكر اسم الله ، أما سمعت قول الله
تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( 3 ) .
وما رواه جميل ومحمد بن حمران ، إنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام ، عن ذبائح
اليهود والنصارى والمجوس ؟ فقال : كل ، فقال بعضهم : إنهم لا يسمون ، فقال : فإن
حضرتموهم فلم يسموا ، فلا تأكلوا ، وقال : إذا غاب فكل ( 4 ) .
وما في معناهما من الروايات محمولة ( 5 ) على حالة الضرورة ، أو التقية .
وبالتقية يشهد ما رواه بشير بن أبي غيلان الشيباني ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب ، فلوى شدقه ، وقال : كلها إلى
يوم ما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 26 و 27 و 28 من أبواب الذبائح .
( 2 ) الأنعام - 121 .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 31 من أبواب الذبائح .
( 4 ) الوسائل باب 27 حديث 33 من أبواب الذبائح .
( 5 ) قوله : ( محمولة ) خبر لقوله ( فأما ما رواه زرارة . . . الخ ) .
( 6 ) الوسائل باب 28 حديث 6 من أبواب الذبائح ، والشدق ، هو بالفتح والكسر جانب الفم ( مجمع
البحرين ) .