شرح
وقال المتأخر : لا يحل أكله ، واختاره شيخنا .
( لنا ) النص والأثر والاعتبار .
أما النص فقوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ( 1 ) .
وأما الأثر ، فقد قدمناه .
وأما الاعتبار ، فمن وجهين أما ( أولا ) فلأنه إذا حل بقتله قبل الإدراك حل
( فقد يحل خ ) بعد الإدراك .
( أما الأولى ) فمسلمة ، و ( أما ) الملازمة ، فإن العلة القائمة ثم ، وهو كونه صيدا ،
قائمة هنا ، فوجب الحكم ، وإلا لزم تخلف العلة عن المعلول .
( فإن قيل ) : لا نسلم وجود العلة هنا ( قلنا ) : الدليل ، النقل والعرف .
أما النقل ، فلأن المعنى من الصيد ، هو المصيد ، فبعد الإدراك لا يخرج عن
ذلك .
ويدل عليها أيضا قول الشاعر :
كلاب عوت لا قدس الله روحها * فجاءت بصيد لا يحل لآكل
وقول الآخر :
جاؤوا بصيد عجب من العجب * أزرق العينين طوال ( طول خ ) الذنب
وأما العرف فظاهر لا ينكر ، يقال : مع فلان صيد حي وقال الله تعالى : لا تقتلوا
الصيد ( 2 ) .
والمراد به المصيد المدرك حياته ، لتعلق النهي به ، وإلا لكان عبثا .
وأما الوجه الثاني أنه إذا جاز الذبح بغير الحديد مع العجز ، فيجوز بالكلب لعدم
( بعدم خ ) المخصص
هامش
( 1 ) المائدة - 4 .
( 2 ) المائدة - 95 .