شرح
وطريق هذه الرواية حسن .
ومثل هذا المعنى في أخرى غير مستندة ، وهي عن أبي القاسم الصيقل ( 1 )
وأفتى عليها في النهاية .
وقال المتأخر : لا يجب القضاء ، لأنه نذر غير واقع ، إذ صيام العيدين محرم ،
وهو اختيار ابن البراج في مهذبه ، وهو أشبه ، والعمل بالرواية أحوط ، تفصيا من
الخلاف .
أما لو عجز عن صومه أصلا قيل : يسقط القضاء .
وفي رواية يتصدق عنه بمد ، معناه لو عجز عن صوم النذر بمنع ( لمانع خ )
لا يرجى زواله ، يسقط قضاؤه ، وإلا فعليه القضاء مع زوال المنع ( المانع خ ) .
والتقييد حسن ، وعليه المتأخر ، وأطلق الشيخ في النهاية .
وأما الرجوع إلى التصدق ، ففيه روايات ( منها ) ما رواه محمد بن منصور عن
الرضا عليه السلام ، قال : كان أبي يقول : على من عجز عن صوم نذره مكان كل
يوم مد ( 2 ) .
ومثلها روى الكليني في سنده ، مرفوعا إلى علي بن إدريس عن الرضا عليه
السلام ( في حديث ) قال : تصدق عن كل يوم وفاتك بمد من الحنطة أو شعير ( 3 )
وروى هذه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 عن محمد بن منصور أنه سأل موسى بن جعفر عليهما السلام عن
رجل نذر صياما فثقل الصيام عليه ؟ قال : يتصدق لكل يوم بمد من حنطة .
( 3 ) الوسائل باب 15 ذيل حديث 1 من أبواب بقية الصوم وفيه : يكفر عن كل يوم بمد حنطة أو شعير .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب بقية الصوم ، وفيهما إدريس بن زيد وعلي بن إدريس .