( الثامنة ) روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر
الحج ولم يكن له مال فحج عن غيره ، أيجزي عن نذره ؟ قال : نعم ( 1 )
وفيه إشكال إلا أن يقصد ذلك بالنذر .
( التاسعة ) قيل : من نذر أن لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء به وإن
احتاج إلى ثمنها ، وهو استناد إلى رواية مرسلة ( 2 ) .
( العاشرة ) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم ، ولو تعلق بما الأعود
مخالفته دينا أو دنيا خالف إن شاء ، ولا إثم ولا كفارة .
شرح
" قال دام ظله " : قيل : من نذر أن لا يبيع خادما أبدا ، لزمه الوفاء به ، وإن احتاج
إلى ثمنها ، إلى آخره .
مستند هذه المسألة ، ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسن بن
علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : إن لي جارية ، ليس لها مني
مكان ولا ناحية ، وهي تحتمل الثمن ، إلا أني كنت حلفت منها ( فيها خ )
بيمين ، فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة ؟
فقال : ف لله بقولك له ( 3 ) .
والرواية ليست بمرسلة ، كما قاله بعض الأصحاب ( 4 ) لكن بعض رجالها غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الحج ، ج 8 ص 49 .
( 2 ) الوسائل 18 حديث 5 من كتاب الأيمان ، والرواية ليست مرسلة اصطلاحا ، ولعل الشارح قدس
سره أراد عدم اعتبارها بملاحظة عدم توثيق أو ضعف في بعض رواتها ، فراجع ج 16 ص 146 من
الوسائل :
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر والعهد .
( 4 ) فإن سندها ( كما في التهذيب ) هكذا : محمد بن أحمد الكوكبي ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسن بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وفي الاستبصار والوسائل :
محمد بن أحمد بن يحيى بدل ( محمد بن أحمد الكوكبي ) عن أبي عبد الله الرازي . . . الخ .