ويشترط فيه القصد كالنذر .
( الثالث ) في متعلق النذر :
وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر ، ولا ينعقد مع العجز ،
ويسقط لو تجدد العجز .
والسبب إذا كان طاعة الله وكان النذر شكرا لزم ، ولو كان زجرا لم
يلزم . وبالعكس لو كان السبب معصية .
ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر به .
وينعقد لو قال : قربة ، ويبرأ بفعل قربة ولو صوم يوم أو صلاة
ركعتين .
ولو نذر صوم حين كان ستة أشهر .
ولو قال : زمانا ، صام خمسة أشهر .
شرح
" قال دام ظله " : والسبب إذا كان طاعة ( لله خ ) وكان النذر شكرا لزم ، ولو
كان زجرا لم يلزم ، وبالعكس لو كان السبب معصية .
قلت : ينهض من هذا المجموع أربع مسائل ، وذلك يحصل من ضرب السبب
والنذر في الطاعة والمعصية .
( فالأول ) يلزم لو كان النذر شكرا مثاله ، أن أحج السنة ، فلله علي كذا مريدا
للحج ، ولا يلزم لو كان النذر ( الحج خ ) زجرا ، ومثاله أن أحج السنة ، فلله علي
صوم شهر زاجرا للنفس ، والفرق بين المسألتين يبين ( يتبين خ ) بالقصد .
( والثاني ) كون السبب معصية لا يلزم لو كان النذر شكرا ، ومثاله ، إن زنيت
بفلانة فلله علي صوم يوم ، شكرا للظفر . ويلزم لو كان زجرا ، ومثاله ، لو سرقت أو
ربت بعد اليوم ، فلله علي أن أتصدق بدينار .