ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : علي كذا لم يلزم .
ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله علي كذا ولم يتلفظ بالجلالة
فقولان ، أشبههما : أنه لا ينعقد وإن كان الإتيان به أفضل .
وصيغة العهد أن يقول : عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا .
وينعقد نطقا . وفي انعقاده اعتقادا قولان ، أشبههما : أنه لا ينعقد .
شرح
وإذا تقرر هذا ، فالوجه في بيان ذلك المصير إلى العرف ، ورأيناهم يطلقون
على المطلق اسم النذر .
وأيضا ينهض به مضمون الروايات ( روايات خ ) وهو صريح في رواية منصور
بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قال الرجل : علي المشي إلى
بيت الله وهو محرم بحجة ، أو علي هدي كذا وكذا ، فليس بشئ ، حتى يقول : لله
علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله علي أن أحرم بحجة ، أو يقول : لله علي هدي
كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ( 1 ) .
ويؤيده قوله تعالى : إني نذرت لك ما في بطني محررا ( 2 ) إذ قولها ( ما في
بطني محررا ) بيان للمنذور ( للنذر خ ) وعليه المتأخر ، وشيخنا دام ظله .
" قال دام ظله " : ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله على كذا ، ولم يلفظ ( يتلفظ
خ ) بالجلالة فقولان ، أشبههما أنه لا ينعقد . ذهب الشيخ في النهاية ، إلى أن بالاعتقاد مجردا عن التلفظ ، ينعقد النذر ،
فكذا العهد .
وقال : في المبسوط في كتاب الأيمان : يعتبر التلفظ ، وهو أشبه ، لأنه
لا يكون ناذرا ، إلا مع التلفظ ، وهو اختيار المتأخر ، وكذا البحث في العهد جوزه
الشيخ ، ومنعه المتأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب النذر والعهد .
( 2 ) آل عمران - 35 .