شرح
وقال الشيخ في الخلاف بالانعقاد ، واستدل بعد الإجماع ، بطريقة الاحتياط ،
وبقوله تعالى : يوفون بالنذر ( 1 ) وأوفوا بعهد الله ( 2 ) .
وبقول النبي صلى الله عليه وآله من نذر أن يطع ( يطيع خ ) الله فليطعه ( 3 ) .
وبقول جميل بن معمر :
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يا بثين بقوتي
وبقول عشيرة ( عنزة خ ) العبسي :
الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم ألقهما ( ألفهما خ ) دمي
وفي الكل ضعف ( أما ) الإجماع فلعدم تحققه مع الخلاف .
( وأما ) طريقة الاحتياط ، فإنها ( فلأنه خ ) لا تفيد الوجوب .
و ( أما ) الاستدلال بالآيات ، والأبيات فمصادرة على المطلوب ، إذ ليس فيها
بيان كيفية النذر .
وأما المرتضى استدل بالإجماع ، وبأن معنى النذر أن يكون متعلقا على الشرط ،
فمع عدمه لا يكون نذرا ، فلا يلزم الوفاء .
ويؤيده ما حكي عن أبي عمرو ( عمير خ ) غلام تغلب : إن النذر عند العرب هو
الوعد بالشرط ( بشرط خ ) .
والجواب عن دعوى الإجماع ما قدمناه ، فأما أن معنى النذر أن يكون متعلقا على
الشرط ، فمجرد دعوى ، وقول غلام تغلب ( ثعلب خ ) لا يكون حجة .
على أنه ليس فيه تصريح ، إن مع عدم الشرط ، لا يكون نذرا ، وما البحث إلا
فيه .
هامش
( 1 ) الإنسان - 7 .
( 2 ) النحل - 91 .
( 3 ) سنن أبي داود ( ج 3 ص 232 باب ما جاء في النذر في المعصية رقم 3289 من كتاب الأيمان . ) .
ولفظ الحديث هكذا : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه .