والأقرب الرجوع في تفسيره إلى المقر ولا يقبل أقل من درهم . ولو
أقر بشئ مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا ، وعلى الغريم اليمين .
و ( أما خ ) اللواحق ثلاثة :
( الأول ) في الاستثناء ، ومن شروطه ( شرطه خ ) الاتصال العادي ،
ولا يشترط ( الاتحاد خ ) في الجنسي ولا نقصان المستثنى عن المستثنى منه .
شرح
" قال دام ظله " : الأول في الاستثناء ، ومن شرطه الاتصال العادي .
معناه يتصل الاستثناء بالمستثنى منه من غير فاصلة ، إلا بما ( لا خ ) يعتبر به عادة
مثل التنفس وجواب السلام وغيره ، وإلا لم يكن استثناء زيادة .
قلت : ومن المهم في الاستثناء معرفة كون الاستثناء من النفي إثباتا ، ومن
الإثبات نفيا ، وأن الاستثناء من الجنس جائز ، وكذا من غيره ، وأن الاستثناء
لا يستغرق المستثنى منه ، ولا يزيد عليه .
فمثال الأول ، له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ، فهو إقرار بثمانية ، وذلك لأن
قوله علي عشرة إثبات ، فنفى بقوله إلا خمسة ، خمسة ، ثم أثبت ثلاثة ، لأنها بعد
النفي ، أضيفت إلى الخمسة الباقية ، تكون ثمانية .
ويرجع - إذا كانت في الكلام استثناءات كل واحد إلى ما يليه ، ما لم يستغرقه أو
يزيد عليه ( مثاله ) له علي عشرة إلا سبعة إلا ثلاثة ، فالثلاثة مستثنى من السبعة ،
ولو قال : عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة يسقطان من العشرة ، ضرورة حفظ الكلام من
اللغو .
ومثال الثاني ، له علي ألف درهم إلا ثوبا ، يكلف تقويم ( بتقويم خ ) الثوب ،
ويسقط من الألف .
ولو قيل : إن الاستثناء من غير الجنس ، لا يصح ، بطل الاستثناء هنا ، فلو قال :
علي ألف إلا درهما ، يكون إقرارا بتسعمائة وتسع وتسعين - ( وخ ) لو منع الاستثناء