ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح
تملكه للمولى ، ولا حد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته .
ولو دفع ما عليه قبل الأجل فالمولى في قبضه بالخيار . ولو عجز المطلق
عن الأداء فكه الإمام عليه السلام من سهم الرقاب وجوبا .
وأما الأحكام فمسائل :
( الأولى ) إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده
لمولاه .
وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من
تركته بنسبة ما بقي من رقيته ولو رثته بنسبة الحرية إن كانوا أحرارا في الأصل ،
وإلا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه والزموا بما بقي من مال الكتابة ، وإذا
أدوه تحرروا .
شرح
فعلى هذا التفسير ، لا يجوز كتابة الكافر ، ويجوز على ما تقدم ، إلا أن يقال : إن
الكافر ليس محلا للأمانة ، واختيار الراوندي أقرب ، لأن لفظة الخير في الأشخاص
عرفا ، لا تستعمل إلا في من له دين .
" قال دام ظله " : وإن مات المطلق ، وقد أدى شيئا ، تحرر منه بقدره ، إلى آخره .
قلت : تبطل الكتابة بالموت ، لكن إن كان مشروطا ، فوارثه مولاه وأولاده عبيد
له ، إن ولدوا في حال الكتابة من غير الحرة .
وإن كان مطلقا ، ففيه قولان ، قال في النهاية : للمولى بقدر ما بقي من العبودية ،
والباقي للوارث ، وبه روايات .
منها ما رواه الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في حديث ) أنه قال : يؤدي بعض مكاتبته ، ثم يموت ويترك
ابنا ، ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته ؟ قال : يوفى مواليه ما بقي من مكاتبته ،