ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم صح
على الرواية ( 1 ) ، ولو أبق لم يبطل تدبيره وصار حرا بالوفاة ولا سبيل
عليه .
وأما المكاتبة
فتستدعي بيان أركانها وأحكامها .
شرح
" قال دام ظله " : ولو جعل خدمة عبده لغيره ، ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم ،
صح على الرواية .
روى الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، مرفوعا ( 2 ) إلى يعقوب بن
شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يكون له الخادم ، فقال
( فيقول خ ) : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن
يموت الرجل بخمس سنين ، أو ست سنين ، ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها
إذا أبقت ؟ فقال : إذا ( لما خ ) مات الرجل ، فقد عتقت ( 3 ) .
وأفتى عليها في النهاية .
والمتأخر مقدم على منعها ، تمسكا بأن معنى التدبير عتق العبد بعد موت مولاه
خاصة ، وبأن التدبير يبطل بالإباق ، والرواية تتضمن الصحة ، ومشتملة على منع
الورثة من الرجوع ، وهو خلاف مقتضى التدبير . والكل ضعيف ، ( أما الأول ) فلعدم
دليل التخصيص ( والثاني ) أنه ليس على ذلك إجماع ، أو تواتر أخبار ، بل يثبت
( ثبت خ ) بخبر مثل خبرنا هنا ، ولا تنافي بين العمل بهما ، تنزيلا لهما على محل
الورود .
( والثالث ) إنا نمنع أن المنع من الرجوع ، خلاف مقتضى التدبير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب التدبير .
( 2 ) يعني متصلا سنده إلى يعقوب .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب التدبير .