والآخر : لا يبطل ويمضي البيع في خدمته ، وكذا الهبة .
والمدبر رق ، ويتحرر بموت المولى من ثلثه .
والدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا .
وفيه رواية ( 1 ) بالتفصيل متروكة .
ويبطل التدبير بإباق المدبر . ولو ولد له في حال إباقه كان أولاده رقا .
شرح
جمع بين الروايات الواردة بمنع بيع المدبر ، والروايات الواردة بأنه بمنزلة الوصية ( 2 ) .
والوجه أن مع تعارض الروايات واختلاف الأقوال ، المصير إلى الأصل ، وهو أن
التدبير بمنزلة الوصية ، فالتصرف فيه يكون رجوعا عنه ، وهو اختيار الشيخ في
الخلاف واختاره المتأخر ، وحكي ذلك عن المرتضى ، وهو أشبه .
" قال دام ظله " : والدين مقدم على التدبير ، سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا ،
وفيه رواية بالتفصيل متروكة .
روى هذه الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن بيع المدبر ؟ قال : إذا أذن في ذلك ،
فلا بأس به ، وإن كان على مولى العبد دين ، فدبره فرارا من الدين ، فلا تدبير له ،
وإن كان دبره في صحة وسلامة ، فلا سبيل للديان عليه ، ويمضي تدبيره ( 3 ) .
ومثله رواية ( روى خ ) ابن بابويه والشيخ عن وهيب بن حفص ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
وعليها فتوى النهاية ، والوجه أن التدبير لا يثبت إلا بعد قضاء الديون على كل
حال ، بناء على أن التدبير بمنزلة الوصية ، وهو اختيار شيخنا والمتأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب التدبير .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 13 من أبواب التدبير .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 من أبواب التدبير .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 من أبواب التدبير .