شرح
تدبير الحامل لا خلاف في جوازه ( الجواز خ ) وهل يكون ولدها مدبرا ؟ نعم ،
لو علم المولى بحملها ، عملا بما رواه الشيخ في التهذيب ، وأبو جعفر بن بابويه ،
مرفوعا ( 1 ) إلى الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في رجل دبر جارية ،
وهي حبلى ؟ فقال : إن كان يعلم ( علم خ ) بحمل ( بحبل خ ) الجارية ، فما في بطنها
بمنزلتها ، وإن كان لا يعلم ( لم يعلم خ فما في بطنها رق ( 2 ) .
وعليها فتوى الشيخ وابن بابويه في المقنع .
وروى الشيخ في هذا المعنى أخرى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 3 ) ،
بسند - في طريقه محمد بن علي ، وهو ضعيف - لكنها مؤيدة برواية الوشاء .
وقال المتأخر : لا يكون الولد مدبرا ، لأنه غير مقصود ، وهو اختيار شيخنا دام
ظله ، أما لو حملت بعد التدبير ، فالولد مدبر بغير خلاف أعرفه ، وادعى الشيخ عليه
الإجماع ، وبه روايات منها رواية ( ما رواه خ ) أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 4 ) .
وهل ينتقض تدبير الأولاد ، لو نقض تدبير الأم ؟ قال الشيخ : لا ، واستدل
بالإجماع .
وهو في رواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال :
إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ، ورضيت هي بذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني متصلا سنده إلى الوشا ، لا الرفع المصطلح عند أهل الحديث .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب التدبير ، وفيه : عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل . . . الخ
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 3 بالسند الرابع ، لكن فيه ( محمد بن عيسى ) لا ( محمد بن علي ) .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب التدبير .
( 5 ) الوسائل باب 7 ذيل حديث 1 من أبواب التدبير ، ولاحظ صدره أيضا .