ولا يصح لو كان كافرا ، ويكره لو كان مخالفا . ولو نذر عتق أحدهما
لزم .
ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح .
شرح
أن موجبات الكفر مختلفة ( فقد ) تكون إنكار مؤثر مختار أو وحدانيته وما في معناه
( وقد ) تكون إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وآله ( وقد ) ( 1 ) تكون إنكار إمامة من يقوم
مقامه .
سلمنا الجهالة بالله ( به خ ) تعالى في الأول ، ويمنع في الثاني والثالث وغيرهما .
" قال دام ظله " : : ولا يصح ، لو كان كافرا .
ذهب الشيخ في الخلاف في باب الظهار إلى أن غير المؤمن يجزي في كفارة ظهار
أو يمين أو كان نذر عتق رقبة مطلقا ، وغير ذلك ، وتكره في الكافر ، إلا في القتل
خاصة ، فإنه لا يجزي غير المؤمن ، اقتصارا على النص .
وقال في النهاية - في باب النذر - : لا يجوز عتق الكافر إلا في النذر ، ويكره
المخالف .
وأطلق المفيد والمرتضى وسلار المنع تمسكا بأنه تسليط على مكاره أهل
الإسلام ، وأذيتهم ، وهو غير جائز ، وإليه ذهب المتأخر ، مستدلا بقوله تعالى :
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 2 ) .
ووجه الاستدلال أن الانفاق يقع على كل ما يخرج به لوجه الله ، وإليه يميل
الشيخ في التبيان ، وهو حسن .
" قال دام ظله " : ولو شرط المولى على المعتق الخدمة ، زمانا معينا ، صح ، إلى آخره .
قلت : شرط الخدمة على المعتق جائز ، وهل إذا أخل بالخدمة آبقا ، تبقى في ذمته
أم لا ؟ قال في النهاية : ليس للورثة عليه سبيل ، اعتمادا على ما رواه الحسين بن
هامش
( 1 ) يستفاد منه أن إنكار الإمامة الخاصة موجب للكفر فتأمل .
( 2 ) البقرة - 267 -