( الخامسة ) : لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان في ملكه ستة أشهر فصاعدا .
شرح
وجمع شارح النهاية بين الروايتين بأن العبيد لو ملكوا من جهة الإرث ، أخرج
( يخرج خ ) الواحد بالقرعة ، وإن ملكوا بالبيع ، فالتخيير .
ومنشأ التفصيل ( التخصيص خ ) مجهول ، وقول المتأخر قريب ، لو فسر الأول
بأنه هو السابق ، ولا كذا : لو قيل : هو الذي لم يسبق .
والأولى الرجوع إلى الرواية الأولى ، لصحتها ، اقتداء بالشيخ .
( فإن قيل ) : هذا عتق ما لا يملك ، وهو عندكم غير صحيح ( قلنا ) : مسلم ، ولكن
البحث هنا في النذر ، وهو واقع يجب الوفاء به ، والممنوع مجرد العتق .
" قال دام ظله " : لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه ، أعتق من كان في ملكه ستة
أشهر .
هذه المسألة مشهورة بين الأصحاب ، ومستندها رواية ، رواها علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن داود النهدي ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري
على أبي الحسن الرضا عليه السلام ( إلى أن قال ) : فقال له : أسألك عن مسألة ،
فقال له : لا أخا لك تقبل مني ، ولست من غنمي ، ولكن هلمها ، فقال له رجل قال
عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى ؟ قال : نعم ، إن الله عز وجل
يقول ( قال خ ) في كتابه : حتى عاد كالعرجون القديم ، فما كان من مماليكه ، أتى له
( عليه كا ) ستة أشهر ، فهو قديم ( وهو كا ) حر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من كتاب العتق . والرواية على ما نقلها في الكافي هكذا : علي . عن
أبيه . عن داود الهندي . عن بعض أصحابنا . قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا
عليه السلام . فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك . فقال له : مالك . أطفأ الله نورك
. وادخل الفقر بيتك . أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى عليه السلام ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى شئ واحد وأنا
من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد . فقال له ابن أبي سعيد : وأسألك عن مسألة . فقال : لا أخا لك
تقبل مني ( إلى قوله " ع " ) : وهو حر . ثم قال ( يعني الراوي ) : فخرج من عنده وافتقر حتى مات . ولم يكن
عنده مبيت ليله - لعنه الله ( الكافي كتاب العتق - باب النوادر - الرواية 6 ) .