تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي وقوعه من الكافر تردد ، ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما .
شرح
هذه رواية رواها في التهذيب ، عن موسى بن بكير ( بكر خ ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق ، على وجه المعروف فهو جائز ( 1 ) . وعليها فتواه وفتوى أتباعه . وأقدم المتأخر على المنع ، ذاهبا إلى أنه لا دليل على العمل بها ، لكونها مخالفة للكتاب والسنة . قلت : عدم الوجدان لا يدل على عدم الدليل ، والوجه المصير إلى الرواية ، إذ الرواية صحيحة ، لكن بتقدير أن يكون الصبي مميزا . وذكر شيخنا في كتاب نكت النهاية : أن هذه الرواية موقوفة على زرارة ، غير مستندة إلى الإمام عليه السلام ، فلا عمل عليها . وكأنه سهو النظر ، أو كان وقف على أخرى ، فاقتصر ، وقد صرح بالإسناد في كتاب الشرائع ، والشيخ في كتب الأخبار . " قال دام ظله " : وفي وقوعه من الكافر ، تردد . منشأ التردد ، إن العتق هل يشترط فيه التقرب إلى الله وطلب وجهه أم لا ؟ فمن قال بالثاني ، فقد يصح العتق من الكافر ، ومن قال بالأول ، وهو الأكثر ، فلا يصح ، لأن القربة متعذرة في طرفه ، لعدم معرفته بالله تعالى ، وهو مذهب المتأخر ، وحكي ذلك عن بعض الأصحاب . وقال الشيخ في الخلاف : يصح منه ، ولو أعتق مسلما يكون الولاء له ، لكن لا يرث إلا بإزالة الكفر . ويمكن أن يقال : لا نسلم أن الكافر على الإطلاق ، لا يعرف الله تعالى ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 حديث 1 من كتاب العتق .