وفي وقوعه من الكافر تردد ، ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال
العتق مسلما .
شرح
هذه رواية رواها في التهذيب ، عن موسى بن بكير ( بكر خ ) عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنه يجوز له من ماله
ما أعتق وتصدق ، على وجه المعروف فهو جائز ( 1 ) .
وعليها فتواه وفتوى أتباعه .
وأقدم المتأخر على المنع ، ذاهبا إلى أنه لا دليل على العمل بها ، لكونها مخالفة
للكتاب والسنة .
قلت : عدم الوجدان لا يدل على عدم الدليل ، والوجه المصير إلى الرواية ، إذ
الرواية صحيحة ، لكن بتقدير أن يكون الصبي مميزا .
وذكر شيخنا في كتاب نكت النهاية : أن هذه الرواية موقوفة على زرارة ، غير
مستندة إلى الإمام عليه السلام ، فلا عمل عليها .
وكأنه سهو النظر ، أو كان وقف على أخرى ، فاقتصر ، وقد صرح بالإسناد في
كتاب الشرائع ، والشيخ في كتب الأخبار .
" قال دام ظله " : وفي وقوعه من الكافر ، تردد .
منشأ التردد ، إن العتق هل يشترط فيه التقرب إلى الله وطلب وجهه أم لا ؟ فمن
قال بالثاني ، فقد يصح العتق من الكافر ، ومن قال بالأول ، وهو الأكثر ، فلا يصح ،
لأن القربة متعذرة في طرفه ، لعدم معرفته بالله تعالى ، وهو مذهب المتأخر ، وحكي
ذلك عن بعض الأصحاب .
وقال الشيخ في الخلاف : يصح منه ، ولو أعتق مسلما يكون الولاء له ، لكن
لا يرث إلا بإزالة الكفر .
ويمكن أن يقال : لا نسلم أن الكافر على الإطلاق ، لا يعرف الله تعالى ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 حديث 1 من كتاب العتق .