ولو اعترفت المرأة بعد اللعان لم يثبت الحد إلا أن تقر أربعا على
تردد .
شرح
وأما أنه يسقط الحد أم لا ؟ فمذهب المفيد وابن أبي عقيل : لا ، وبه تشهد رواية
الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته
عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثم أكذب نفسه ، هل يرد عليه ولده ؟
فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته ( 1 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار : المراد به إذا أكذب قبل اللعان .
وهو عدول عن الظاهر .
وقال في النهاية : الأظهر السقوط ، ويدل عليه ما رواه ابن أبي عمير ، عن علي بن
رئاب ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته
وهي حبلى ، وقد استبان حملها ، وأنكر ما في بطنها ، فلها وضعت ( وضعته خ ) ادعاه
وأقربه وزعم أنه منه ؟ قال : يرد عليه ولده ويرثه ، ولا يجلد ، لأن اللعان ( بينهما خ )
قد مضى ( 2 ) .
وهو اختيار المتأخر ، وشيخنا دام ظله ، ويقويه قوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب
أن تشهد أربع شهادات بالله ، الآية ( 3 ) وفي المبسوط والخلاف : إذا أكذب الزوج
بعد اللعان ، أقيم عليه الحد ، واستدل بالإجماع .
وعلى التقديرات لا يرث الأب الولد ، ويرثه الولد .
" قال دام ظله " : ولو اعترفت المرأة بعد اللعان ، لم يثبت الحد ، إلا أن تقر أربعا
على تردد .
منشأ التردد من النظر إلى قوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع
شهادات بالله ، الآية ( 4 ) . والوجه ثبوت الحد ، لأن موجبه شئ متجدد ، وهو الإقرار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من كتاب اللعان .
( 2 ) الوسائل باب 6 مثل حديث 4 من كتاب اللعان وباب 13 حديث 1 منه .
( 3 ) النور - 8 .
( 4 ) النور - 8 .