وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث
له ( 1 ) .
شرح
وإليه ذهب في الخلاف ، قال : فمتى ( متى خ ) مات المقذوف أو المقذوفة ، قبل
اللعان ، انتقل ما كان لها ، من المطالبة بالحد إلى ورثتها ، ويقومون مقامها ، واستدل
بأن ذلك من حقوق الآدميين ، بناء على الإجماع المركب .
( 2 ) وقال في موضع منه : والذي يقتضيه مذهبنا ، إن أحكام اللعان من سقوط الحد
وانتفاء النسب والفراش والتحريم وغير ذلك ، يتعلق بتحريم الزوجين ، فما لم يوجد
منها ، لم يثبت شئ منها ، وكذا يلوح من كلامه في المبسوط .
وهو اختيار المتأخر ، ذاهبا إلى أن الرواية ما أوردها أحد في كتاب ، ولا أودعها
في تصنيف غير شيخنا أبي جعفر في النهاية .
قلت : وقد ذكر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، في باب الميراث ، رواية في
معناه ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، في رجل قذف امرأته ، ثم
خرج ، فجاء وقد توفيت ، قال : يخير واحدة من اثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت
نفسك الذنب ، فيقام فيك ( عليك ئل ) الحد ، وتعطي الميراث ، وإن شئت أقررت
فلاعنت أدنى قرابتها إليها ، ولا ميراث لك ( 3 ) .
فالاقدام على إطلاق منع الإيراد ليس بحسن ، إذا البحث ليس في عين
( شخصية خ ) الرواية .
والوجه أن يقال : إن كان الموت قبل لعانهما ، فالميراث ثابت بحاله ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 806 .
( 2 ) بمعنى أن من قال : بأن الحقوق موروثة قال به مطلقا ، ومن لم يقل به لم يقل مطلقا ، فالتفصيل بين
حق القذف وغيره خرق للإجماع المركب ومخالف له .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من كتاب اللعان .