( الثالثة ) من نذر صوم يوم معين فعجز عنه تصدق بإطعام مسكين
مدين من طعام ، فإن عجز تصدق بما استطاع ، فإن عجزا استغفر الله .
المقصد الثاني في خصال الكفارة :
وهي : العتق ، والاطعام ، والكسوة ، والصيام .
شرح
على الخد ( الخدود خ ) سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود
الفاطميات ، على الحسين بن علي عليهما السلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق
الجيوب ( 1 ) . وادعى المرتضى على ذلك الإجماع .
وقال سلار كفارتها كفارة قتل الخطأ ، وهو عنده على التخيير ، فلا بحث هنا .
ويشكل كلام الشيخين هنا ، فذهبا إلى أن كفارتها كفارة قتل الخطأ ، عتق
رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، ففسرا كفارة قتل الخطأ
بالمخيرة ، وهي عندنا مرتبة .
وما أعرف من أين نشأ التمثيل ، فشيخنا دام ظله نظر إلى المتمثل ، فحمل
كلامهما على الترتيب مفسرا لعتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين
مسكينا ، على أن المراد منه ، بيان الأجناس ، لا التخيير ، فحكم بأنها مرتبة عندهما .
والذي أتوهمه أن المراد ، هو التخيير ، والتمثيل وقع في القلم سهوا ، أو يكون
اختيارهما هنا ، أن قتل الخطأ كفارته مخيرة ( 2 ) كما هو مذهب سلار ، وبه رواية ( 3 ) .
لكن بعيد أن يكون هذا مذهبهما ، وأوردت هذا تنبيها على مقالتهما ، وإلا فالعمل
المجمع عليه ( على خ ) ما قدمناه ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب الكفارات من كتاب الإيلاء .
( 2 ) في بعض النسخ : إن في قتل الخطأ كفارة مخيرة .
( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ولاحظ أيضا باب 10 من
أبواب القصاص في النفس ( ج 19 ص 21 ) .