مسائل ثلاث
( الأولى ) قيل : من حلف بالبراءة لزمته كفارة ظهار .
شرح
ونحن نطالبه بتوزيع الحكم على التفصيل ، فإن الروايات على ما ذكرناه .
وإذا تقرر هذا ، فالذي ينبغي عليه العمل ، هو مذهب الشيخين ، لأن الروايات
بذلك أصح ، وهو أظهر بين الطائفة ومنشأ التردد ، النظر إلى الخلاف ، وهو
ضعيف .
وقوله : ( أشبههما أنها صغيرة ) التفات إلى رواية حفص بن غياث ( 1 ) .
والأولى الإعراض عنها رأسا ، فإنها لا تصلح معارضة ، ولا إثبات حكم بها ،
لضعفها .
" قال دام ظله " : قيل : من حلف بالبراءة ، لزمته كفارة ظهار .
القائل هو المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية ، ويعني البراءة ، من الله ورسول
الله والأئمة عليهم السلام
وفي النهاية : فإن لم يقدر على كفارة الظهار ، فعليه كفارة اليمين .
والمستند في الكل غير معلوم ، نعم روي في التهذيب ، عن الكليني ، عن محمد بن
يحيى ، قال : كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد عليه السلام : رجل حلف
بالبراءة ، من الله ورسوله صلى الله عليه وآله ( والأئمة عليهم السلام خ ) فحنث ،
ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ،
ويستغفر الله عز وجل ( 2 ) .
وهي مع كونها مشتملة على المكاتبة ، غير دالة على المدعي .
فالأولى التمسك بالأصل ، والقول بعدم الكفارة ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف
والمبسوط ، مستدلا بالإجماع ، وعليه المتأخر ، ولا خلاف في الإثم .
هامش
( 1 ) كما تقدمت آنفا ، حيث قال عليه السلام فيها : كفارة النذر كفارة اليمين .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب الكفارات .