ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة .
ولو كانت بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق .
( الخامس ) في عدة الوفاة : تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرا إذا كانت
حاملا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، دخل بها أو لم يدخل . وبأبعد الأجلين
إن كانت حاملا .
ويلزمها الحداد ، وهو ترك الزينة دون المطلقة ، ولا حداد على الأمة .
( السادس ) في المفقود : لا خيار لزوجته إن عرف خبره أو كان له
ولي ينفق عليها
شرح
الأخير ( الآخر خ ) .
أصل هذه المسألة ، رواية رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى ، وكان في بطنها
اثنان فوضعت واحدا ، وبقي واحد ؟ فقال : تبين بالأول ، ولا تحل للأزواج حتى
تضع ما في بطنها ( 1 ) .
وفي الطريق الحسن بن سماعة وجعفر بن سماعة ، وهما مقدوحان ، وعليها فتوى
الشيخ في النهاية .
وقال في الخلاف : لا تبين إلا بوضع الثاني ، وهو أشبه .
يدل عليه قوله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 2 ) وهذه
ما وضعت حملها ، بل بعض حملها ، لأنها يصدق عليها حامل ، وهو اختيار شيخنا في
الشرائع والمتأخر .
ومنشأ التردد هنا ، النظر إلى الرواية ، وإلى عموم القرآن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب العدد .
( 2 ) الطلاق - 4 .