( الرابعة ) لو طلق غائبا ثم حضره ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم
يقبل دعواه ولا بينته ، ولو أولدها الحق به .
( الخامسة ) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على خامسة
تربص تسعة أشهر احتياطا .
شرح
وعن عبد الحميد بن عواض ، ومحمد بن مسلم ، قالا : سألنا أبا عبد الله عليه
السلام ، عن رجل طلق امرأته ، فأشهد على الرجعة ، فلم يجامع ، ( ولم يجامعها خ ) ثم
طلق في طهر آخر على السنة ، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد
على الرجعة ، ولم يجامع ، كانت التطليقة ثابتة ( ثانية خ ) ( 1 ) .
وبين ( 2 ) ما يتضمن المنع من الطلاق ، لا مع الوطء على العموم ( منها ) ما رواه
عبد الرحمن ، وقد ذكرناها ( 3 ) .
( ومنها ) رواية المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الذي يطلق ،
ثم يراجع امرأته تطليقة ، ثم يطلقها الثانية ، قبل أن يراجع ؟ قال أبو عبد الله عليه
السلام : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع . ( 4 )
فحمل رواية الجواز على السنة ، ورواية المنع على العدة ، على ما فسرهما ، وهو حسن
لأن طلاق العدة ، لا يحصل إلا بالوطء .
والأصح إطلاق القول بصحته ، لكن لا يسمى عدة .
وقال ابن أبي عقيل : لا يصح طلاقها إلا في طهر آخر ، ولا ينقضي الطهر الأول ،
إلا بتدنيس ( بتقدير خ ) المواقعة بعد المراجعة ( الرجعة خ ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) عطف على قوله قده : بين ما رواه أحمد . . . الخ .
( 3 ) وقد تقدمت آنفا .
( 4 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من أبواب أقسام الطلاق . وفيه هكذا : عن شعيب الحداد أظنه عن
أبي عبد الله عليه السلام أو عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام .