شرح
قبل الوضع ؟ اختلفت الروايات في ذلك .
ففي بعضها طلاق الحبلى واحدة ، وهي ما رواه الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين ( 1 ) .
وما رواه إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : طلاق الحامل
واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها ، فقد بانت منه . ( 2 )
وما رواه حماد بن عثمان ( عيسى خ ئل ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : طلاق الحبلى واحدة ، فإن شاء راجعها قبل أن تضع ، فإن وضعت قبل
أن يراجعها ، فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) .
وفي بعضها ، يطلق طلاق العدة ، ( فمنها ) ما رواه صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن
عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الحامل يطلقها زوجها ، ثم يراجعها ، ثم
يطلقها ، ثم يراجعها ، ثم يطلقها الثالثة ؟ قال : تبين منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره ( 4 ) .
فالشيخ رحمه الله جمع بينهما ، وحمل الرواية الأولى ( الروايات الأول خ ) على طلاق
السنة ، والثانية على العدة على ما فسرناه ( فسرهما خ ) وهو تحكم .
فأما ( وأما خ ) المفيد وابن بابويه ، ذهبا إلى أن طلاق الحبلى واحدة عملا
بالروايات الأول ( الأولى خ ) .
والأولى إن مع تعارض الروايات واختلافها ، يتمسك ( التمسك خ ) بالأصل ، وهو
جواز الطلاق ، وهو اختيار شيخنا والمتأخر .
ولو عملنا بالروايات عملنا بالأولى لأنها أصح سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 2 و 6 من أبواب أقسام الطلاق .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 2 و 6 من أبواب أقسام الطلاق .