ولو كان المطلق يعتقد الثلاث لزمه .
الركن الرابع في الإشهاد :
ولا بد من شاهدين يسمعانه .
ولا يشترط استدعاؤهما إلى السماع .
ويعتبر فيهما العدالة ، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام .
شرح
في الإشهاد
" قال دام ظله " : ويعتبر فيهما العدالة ، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام .
قلت : بعض الأصحاب ، إشارة إلى الشيخ في النهاية ، وإلا باقي الأصحاب
يشترطون العدالة ، تمسكا بقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 1 ) والأمر مطلق ،
يقتضي الوجوب ، وبه تشهد ( شهد خ ) روايات ، وهو المذهب .
فأما الشيخ اقتصر على الإسلام ، نظرا إلى ظاهر بعض الروايات ( فمنها ) ما رواه
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : طلاق السنة ، يطلقها تطليقة ،
يعني على طهر من غير جماع ، بشهادة شاهدين ( 2 ) الغرض من الحديث ( 3 ) وفي هذا
المعنى رواية أبي بصير ( 4 ) .
وكلها محمولة ، على أن العدالة مرادة فيهما ( فيها خ ) حذرا من اطراح غيرها ،
هامش
( 1 ) الطلاق - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ، منقول بالمعنى ملخصا فلاحظ .
( 3 ) يعني أن ما نقلناه من قوله عليه السلام : طلاق السنة يطلقها . . . . الخ إنما نقلناه بعنوان حاصل
الحديث لا بألفاظه .
( 4 ) لم نعثر على رواية أبي بصير بهذه العبارات ، ولعل المراد ما رواه أبو بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن عمر بن رياح زعم أنك قلت : لإطلاق الأبنية ، فقال : ما أنا قلته ، بل الله تبارك وتعالى
يقوله ( الوسائل باب 10 حديث 13 من أبواب مقدمات الطلاق ) فتأمل وعليك بالتتبع ، لعلك تعثر على
غيرها أيضا .