ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة وبطل التفسير .
وقيل : يبطل الطلاق .
شرح
في الصيغة
" قال دام ظله " : ولو فسر الطلقة ، باثنتين أو ثلاث ، صحت واحدة ، وبطل
التفسير ( وقيل ) : يبطل الطلاق .
ذهب الشيخ إلى أن إرسال الطلاق أزيد من واحد حرام ، ويقع الواحد
صحيحا مع الشروط ، وهو المختار ، وعليه الأكثر .
وقال علم الهدى في الناصريات والانتصار : يبطل في الكل ، وبه قال ابن أبي
عقيل ، إلا أنه قال في الانتصار ، في أثناء كلامه : والصحيح من مذهبنا ، أنه تقع
واحدة .
( لنا ) النقل والاعتبار ، أما النقل ، فمنه ما روى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
طلق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ،
فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله ، كيف طلقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثا ، قال : في
مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال صلى الله عليه وآله : إنما تلك واحدة فراجعها إن
شئت ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ، ما رواه ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : سألته عن الذي يطلق في حال الطهر ( طهر خ ) في مجلس
هامش
( 1 ) نقله ابن رشد في بداية المجتهد ج 2 كتاب الطلاق ص 61 ، وفي آخره : إنما هي طلقة واحدة
فارتجعها .
ولاحظ أيضا سنن أبي داود ج 2 ص 259 باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ، حديث 2 من
كتاب الطلاق ، والحديث منقول بالمعنى ، وفيه : عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ، فلاحظ السنن .
ولاحظ كنز العرفان أيضا ج 9 كتاب الطلاق من قسم الأفعال حديث 27900 قريب بهذا المضمون
( عن ابن مسعود ) .