تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة وبطل التفسير . وقيل : يبطل الطلاق .
شرح
في الصيغة " قال دام ظله " : ولو فسر الطلقة ، باثنتين أو ثلاث ، صحت واحدة ، وبطل التفسير ( وقيل ) : يبطل الطلاق . ذهب الشيخ إلى أن إرسال الطلاق أزيد من واحد حرام ، ويقع الواحد صحيحا مع الشروط ، وهو المختار ، وعليه الأكثر . وقال علم الهدى في الناصريات والانتصار : يبطل في الكل ، وبه قال ابن أبي عقيل ، إلا أنه قال في الانتصار ، في أثناء كلامه : والصحيح من مذهبنا ، أنه تقع واحدة . ( لنا ) النقل والاعتبار ، أما النقل ، فمنه ما روى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طلق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله ، كيف طلقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثا ، قال : في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال صلى الله عليه وآله : إنما تلك واحدة فراجعها إن شئت ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ، ما رواه ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الذي يطلق في حال الطهر ( طهر خ ) في مجلس
هامش
( 1 ) نقله ابن رشد في بداية المجتهد ج 2 كتاب الطلاق ص 61 ، وفي آخره : إنما هي طلقة واحدة فارتجعها . ولاحظ أيضا سنن أبي داود ج 2 ص 259 باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ، حديث 2 من كتاب الطلاق ، والحديث منقول بالمعنى ، وفيه : عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ، فلاحظ السنن . ولاحظ كنز العرفان أيضا ج 9 كتاب الطلاق من قسم الأفعال حديث 27900 قريب بهذا المضمون ( عن ابن مسعود ) .