تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وجمع ( الشيخ خ ) بينهما في النهاية وقال : ما بين شهر إلى ثلاثة . وفي أخرى ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ، ستة أشهر ، قلت : حد دون ذلك ؟ قال : ثلاثة أشهر ( 1 ) . وجمع في الاستبصار بين هذه ، ورواية جميل ( 2 ) وبين رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) بأن يعتبر ذلك باختلاف عادة النساء شهر إلى ثلاثة ، أو أقل ، أو خمسة . ويفوح من مجموع كلامه ، أنه لا يطلق في أقل من شهر ، ويعتبر في الزائد ، العادة ، ويمكن أن يحمل كلام النهاية على هذا ، ورجح صاحب البشرى ( 4 ) دامت سيادته رواية جميل ، وعمل بها على إطلاقها ، معللا بأنها أصح . أما المتأخر ، ذهب إلى اعتبار العادة ، بحيث ينتقل من الطهر الذي فارقها فيه إلى طهر آخر ، في شهر كان أو أقل ، وهو اختيار شيخنا دام ظله . وأما المفيد ، أطلق القول بأن الغائب يطلق متى أراد على كل حال ، وتبعه سلار . فكأنه نظر إلى أن اشتراط الانتقال معلوم مشهور ، فلا يحتاج إلى ذكره ، فهو كقول المتأخر . وإذا ثبت هذا فهل يصح ( يبيح خ ) للحاضر الذي في حكم الغائب الطلاق في الحيض ؟ قال الشيخ وأتباعه : نعم ، مع اعتبار المدة . ويدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن محمد بن يعقوب ، عن ثقات ذكرهم مرفوعا ( 5 ) إلى عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) المتقدمة قبيل هذا . ( 3 ) المتقدمة آنفا . ( 4 ) هو أخو السيد ابن طاووس المعروف . ( 5 ) يعني متصلا سنده إليه .