تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( الثاني ) قيل : إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا لها ما لم يشترط غيره .
شرح
إذا تقرر هذا ، فالأشبه العمل بالروايات الأخيرة ، لكونها أشبه بالأصل ، وأصح سندا ومطابقة لنص القرآن من قوله تعالى : فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية ( 1 ) . وقد كان ابن أبي عمير يجمع بين الروايات ، بأنه متى أرخى الستر ، يجب على الحاكم أن يحكم بالظاهر أن المهر كله لازم ، ولا يحل لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر إذا لم يدخل بها ، واستحسنه الشيخ في الاستبصار ، وأفتى عليه في النهاية ، وتردد في الخلاف ، واختار أنه لا يستقر إلا بالوطء ، وبه يقول المتأخر ، وابن أبي عقيل في المتمسك . " قال دام ظله " : قيل إذا لم يسم لها مهرا ، وقدم شيئا قبل الدخول ، كان ذلك مهرا لها ، ما لم يشترط غيره . القائل هو الثلاثة ( 2 ) وسلار وأتباعهم ، وما أعرف فيه مخالفا ، وادعى المتأخر عليه الإجماع ، ولم يثبت . أما الشيخ فلما نظر إلى الروايات الواردة بأن الدخول يسقط المهر - وظاهرها متروك بالإجماع - حملها على من قدم شيئا ، ولم يسم مهرا . واستشهد بما رواه علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ( وجميل بن صالح خ ) عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها ، ثم مات عنها ، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم ، وتطلب الميراث ؟ فقال : أما الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها ( قبل أن تدخل عليه خ يب ) فهو الذي حل للزوج به فرجها .
هامش
( 1 ) البقرة - 237 . ( 2 ) هم : الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى قدس الله أسرارهم .
كشف الرموز — صفحة 188 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني