( الثالث ) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها ، أو
طالبت بالنصف إن لم يكن أقبضها ، ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء
بين العقد والطلاق ، متصلا كان كالسمن أو منفصلا كالولد ، ولو كان
النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل ، ولو كان تعليم صنعة أو
علم فعلمها رجع بنصف أجرته ، ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه .
( الرابع ) لو أمهرها مدبره ثم طلق قبل الدخول صارت بينهما نصفين .
شرح
قليلا كان أو كثيرا ، إذا هي قبضته منه ، وقبلته ودخلت عليه ولا ( فلا خ ) شئ
لها بعد ذلك ( 1 ) .
فأما علم الهدى وسلار عللا ذلك بأن تمكينها له من الدخول ، رضا بأن
ما أخذته مهر .
ولشيخنا فيه تردد مطالبة للدليل ، ويقوى عنده متابعتهم ، وكذا عندي ، لقول
الصادق عليه السلام ، خذ ما اشتهر بين الناس ( الأصحاب خ ) ودع الشاذ
النادر ( 2 ) .
" قال دام ظله " : لو أمهرها مدبرة ثم طلق قبل الدخول ، صارت بينهما نصفين ،
وقيل : يبطل التدبير لجعلها مهرا ، وهو أشبه .
القول الأول للشيخ في النهاية ، وحجته ما رواه في التهذيب ، عن الحسن بن
محبوب ، عن أبي جميلة ، عن معلى بن خنيس ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ،
وأنا حاضر ، عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة ، وأقدمت
( وتقدمت خ ) على ذلك ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة
نصف خدمة المدبرة ( وخ ) يكون للمرأة من المدبرة يوم من الخدمة ، ويكون لسيدها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 13 من أبواب المهور .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 9 من أبواب آداب القاضي من كتاب القضاء .