شرح
الشيخان وسلار وأتباعهم : من السنة ألا يزاد على خمسمائة درهم ، ولو زيد يلزم ،
وعليه العمل .
( لنا ) النظر والنص والأثر .
أما النظر فإنه عقد معاوضة ، فينعقد بالتراضي .
وأما النص فقوله تعالى : وآتيتم إحديهن قنطارا ، الآية ( 1 ) .
وأما الأثر فروايات ( منها ) ما رواه الوشاء عن الرضا عليه السلام ، قال : سمعته
يقول : لو أن رجلا تزوج المرأة وجعل مهرها عشرين ألفا ، وجعل لأبيها عشرة آلاف ،
كان المهر جائزا ، والذي جعل ( جعله ئل ) لأبيها فاسدا ( 2 ) .
( ومنها ) ما رواه فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : الصداق
ما تراضيا عليه من قليل ( 3 ) أو كثير ، فهذا الصداق ( 4 ) .
( ومنها ) ما روي عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
المهر ، فقال : ما تراضي عليه الناس ، أو اثنتا عشر أوقية ونش ، أو خمسمائة درهم ( 5 ) .
ومثله ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) .
ومن المشهور أن عمر تزوج أم كلثوم ، فأصدقها أربعين ألف درهم ( أربعة
آلاف درهم خ ) ( 7 ) ولم ينكره أحد من الصحابة .
هامش
( 1 ) النساء - 20 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المهور .
( 3 ) قليلا كان أو كثيرا خ ) .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب المهور .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب المهور . إلى قوله عليه السلام : عليه الناس .
( 6 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب المهور .
( 7 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المهور .