ولا تقدير للمهر في القلة ، ولا في الكثرة على الأشبه ، بل يتقدر
بالتراضي .
شرح
والأشبه أن جميع المنافع ، يصح أن يكون مهرا ، لأنه لا مانع منه
ومستند قوله ( 1 ) في النهاية رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة ،
على أن تزوجني ابنتك أو أختك ؟ قال : حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق
بمهرها ( 2 ) . والجواب من وجوه : ( الأول ) الطعن في السند . ( الثاني ) مع تسليمها أن المنع
تعلق بأن الأجرة للأب أو الأخ ، فنلتزم على هذا التقدير مضمون الرواية ،
ولا يضرنا . ( الثالث ) أن نحملها على الكراهية توفيقا بين مقتضى الأصل ، وبين
الرواية .
ويؤيد الكراهية ما رواه علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
أبي الحسن عليه السلام ( في حديث ) قلت : الرجل يتزوج المرأة ، ويشترط لأبيها
إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟ قال : إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له
شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حي يفي ( الحديث ) . ( 3 )
" قال دام ظله " : ولا تقدير للمهر ، في القلة ولا في الكثرة ، على الأشبه . . . الخ .
أقول : أما طرف القلة ، لا خلاف إنه لا يتقدر ، وفي طرف الكثرة قال علم
الهدى في الانتصار : لا يزيد على خمسمائة درهم ، أو خمسين دينارا ، ولو زيد رد إليه ،
وتابعه أبو الصلاح .
وقال ابن بابويه : إذا تزوجت فانظر أن لا تجاوز ( تتجاوز خ ) مهر السنة ، وقال
هامش
( 1 ) ( ومستند ما قاله خ ) .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب المهور .
( 3 ) الوسائل باب 22 قطعة من حديث 1 من أبواب المهور .