تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا تقدير للمهر في القلة ، ولا في الكثرة على الأشبه ، بل يتقدر بالتراضي .
شرح
والأشبه أن جميع المنافع ، يصح أن يكون مهرا ، لأنه لا مانع منه ومستند قوله ( 1 ) في النهاية رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة ، على أن تزوجني ابنتك أو أختك ؟ قال : حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها ( 2 ) . والجواب من وجوه : ( الأول ) الطعن في السند . ( الثاني ) مع تسليمها أن المنع تعلق بأن الأجرة للأب أو الأخ ، فنلتزم على هذا التقدير مضمون الرواية ، ولا يضرنا . ( الثالث ) أن نحملها على الكراهية توفيقا بين مقتضى الأصل ، وبين الرواية . ويؤيد الكراهية ما رواه علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ( في حديث ) قلت : الرجل يتزوج المرأة ، ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟ قال : إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حي يفي ( الحديث ) . ( 3 ) " قال دام ظله " : ولا تقدير للمهر ، في القلة ولا في الكثرة ، على الأشبه . . . الخ . أقول : أما طرف القلة ، لا خلاف إنه لا يتقدر ، وفي طرف الكثرة قال علم الهدى في الانتصار : لا يزيد على خمسمائة درهم ، أو خمسين دينارا ، ولو زيد رد إليه ، وتابعه أبو الصلاح . وقال ابن بابويه : إذا تزوجت فانظر أن لا تجاوز ( تتجاوز خ ) مهر السنة ، وقال
هامش
( 1 ) ( ومستند ما قاله خ ) . ( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب المهور . ( 3 ) الوسائل باب 22 قطعة من حديث 1 من أبواب المهور .