شرح
وقال الشيخ في النهاية : لا ترد به ، واختاره المتأخر .
وتردد في الخلاف فقال : ومن أصحابنا من ألحق ( يلحق خ ) به العمى ، وكونها محدودة . وأما العرج فذهب الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار ، والمتأخر إلى أنه عيب ترد به ،
ويدل عليه روايات .
( منها ) ما رواه في الاستبصار ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
الرجل يتزوج المرأة ، فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ؟ قال : ترد على وليها ، ويكون ( 1 )
لها المهر على وليها ، وإن كان بها ( 2 ) زمانة لا تراها الرجال ، أجيزت شهادة النساء
عليها ( 3 ) .
وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : ترد البرصاء والعمياء
والعرجاء ( 4 ) .
فأما الشيخ لم يذكره في الخلاف والمبسوط عيبا ، بل عد ستة : الجنون ، والجذام ،
والبرص ، والرتق ، والقرن ، والافضاء .
وقال في الاستبصار : مثل العمى ، والعرج والزمانة محمولة على الكراهية ، يستحب
أن لا ترد بها .
أقول : ومقتضى الأصل عدم الرد ، فينبغي أن لا ترد إلا بما هو متفق عليه المشهور بين
الأصحاب ، وهو الستة المذكورة في الخلاف .
وابن بابويه في الرسالة لم يذكر الجذام والرتق ، وزاد الزمانة ، وابنه في المقنع لم يذكر
هامش
( 1 ) من قوله : ويكون إلى قوله : وليها لم ينقله في نسخ الكتاب ، ولكنه موجود في الاستبصار والتهذيب
والوسائل .
( 2 ) يعني في المرأة - الوسائل .
( 3 ) أورده مقطعا في الوسائل ، قطعة في باب 1 حديث 9 وقطعة باب 2 حديث 6 وقطعة في باب 4 حديث 1 من
أبواب العيوب والتدليس .
( 4 ) هذه الرواية لم ينقلها في بعض النسخ .