ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح .
وفي تحليل الشريك تردد ، والوجه : المنع .
ويستبيح ما يتناوله اللفظ ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه .
وكذا اللمس ، لكن لو أحل الوطء حل له ما دونه . ولو أحل الخدمة
لم يتعرض للوطء .
وكذا لا تستبيح الخدمة بتحليل الوطء .
وولد المحللة حر ، فإن اشترط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب .
شرح
ولو رجحنا مقالة الشيخ ( 1 ) لقلنا : الأصل أن الفرج معصوم بإذن الشارع ، فلا يلزم من
جواز التمليك ( التحليل خ ) في طرف الحر الأجنبي ، جوازه في مملوكه ( المملوك خ ) لحصول
الإجماع في الحر الأجنبي وعدمه في مملوكه ، أو نقول : التحليل تمليك للمنفعة ، والعبد
لا يملك .
ولنا أن نؤيده بقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون ( 2 ) الآية .
ووجه دلالته على محل النزاع أن هذه المملوكة ليست بزوجة للمملوك ولا هي مملوكته ،
والجواز في الآية منحصر فيهما ، أو نقول : طريقة الاحتياط تقتضي ألا يتهجم على استباحة
الفروج إلا بيقين .
" قال دام ظله " : وفي تحليل الشريك تردد ، والوجه المنع .
أقول : منشأ التردد أن استباحة الفروج لا تتبعض للآية ( 3 ) فإن استباحة الفروج
موقوفة على إذن الشارع ، ولا يتهجم عليها بأخبار الآحاد .
وذهب الشيخ في النهاية إلى جواز ذلك اعتمادا على رواية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهو عدم الجواز .
( 2 ) المؤمنون - 5 .
( 3 ) وهي قوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون ، المؤمنون - 5 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء .