واتسع آخرون بلفظ الإباحة .
ومنع الجميع لفظ العارية ، وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم
الهدى : وهو عقد متعه وفي تحليل أمته لمملوكة تردد ومساواته بالأجنبي أشبه .
شرح
النوع الثاني ملك المنفعة " قال دام ظله " واتسع آخرون بلفظة ( بلفظ خ ) الإباحة .
أقول : حكى المتأخر عن المرتضى ، إنه قال في الانتصار : إن التحليل والإباحة عبارة
عن ذلك العقد .
وما وقفت عليه ، نعم ذكر أن لفظ العارية عبارة عن النكاح ، لأن في النكاح معنى
العارية من حيث إن ذلك إباحة للمنافع .
" قال دام ظله " : وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه .
أقول : لا خلاف عندنا في جواز تحليل الأمة للأجنبي ( به خ ) وهل يجوز للمملوك ؟
الأشبه الجواز ، واختاره شيخنا والمتأخر .
وقال الشيخ وأتباعه : لا يجوز ، تمسكا بما رواه في التهذيب ، مرفوعا ( 1 ) إلى علي بن
يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة ، من
غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : لا يحل له ( 2 ) .
( لنا ) الإباحة الأصلية ، وأن منفعة مملوكته له ، يجوز له التصرف فيها ، لقوله تعالى :
فانكحوهن بإذن أهلهن ( 3 ) وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
وإمائكم ( 4 ) ، ينزل على العقد والوطء .
هامش
( 1 ) يعني متصلا سنده إلى علي بن يقطين ، وليس المراد الرفع المصطلح في الدراية والرجال كما نبهنا عليه غير مرة .
( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) المؤمنون - 25 .
( 4 ) النور - 32 .