وأما البيع : فإذا بيعت ذات البعل تخير المشتري في الإجازة والفسخ
تخيرا على الفور .
وكذا لو بيع العبد وتحته أمة .
وكذا قيل : لو كان تحته حرة : لرواية ( 1 ) فيها ضعف .
ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار .
وكذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما .
ويملك المولى المهر بالعقد ، فإن دخل الزوج استقر ، ولا يسقط لو باع ،
أما لو باع قبل الدخول سقط ، فإن أجاز المشتري كان المهر له ، لأن
شرح
قال دام ظله " : وكذا قيل : لو كان تحته حرة ، لرواية فيها ضعف .
القائل هو الشيخ في النهاية ، والرواية إشارة إلى ما رواه في الاستبصار ، عن موسى بن
بكر ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : إذا تزوج المملوك حرة ، فللمولى
أن يفرق بينهما ، فإن زوجه المولى ، فله أن يفرق بينهما ( 2 ) .
ووجه ضعفها ، موسى بن بكر ، فإنه مقدوح بأنه واقفي ، والأصل لزوم العقد ، وعدم
الخيار ، فلا يثبت بمثل هذه الرواية ، وهو اختيار شيخنا والمتأخر ، وادعى هو أن الشيخ رجع
في المبسوط عن مقالة ( مقالته في خ ) النهاية ، ولم نقف عليه ، فإن كانت ( كان خ ) إشارة
( إشارته خ ) إلى قوله : ( فإن كانت للعبد زوجة ، فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع ) ( 3 )
فإن بقاء العقد ليس منافيا للخيار .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل باب 64 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) عبارة المبسوط قبل هذه العبارة هكذا : إذا باع الرجل أمته ولها زوج صح البيع وكان بيعها طلاقها ، وبه قال
ابن عباس ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : النكاح بحاله ، فأما إذا آجرها منه ثم باعها فإنها لا تبطل الإجارة
إجماعا ، وإن كان للعبد زوجة . . . الخ .