ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها
فحملت ثم مات ولم يترك ما يقوم بثمنها ، فالأشبه : أن العتق لا يبطل
ولا يرق الولد .
وقيل : تباع في ثمنها فيكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم ( 1 ) .
شرح
قال دام ظله " : ولو اشترى الأمة نسيئة ، فأعتقها ، وتزوجها ، إلى آخره .
ذهب الشيخ إلى أنه متى لم يترك الميت غير الجارية ، كان العقد والعتق فاسدين ، والأمة
للبائع ، وكذا الولد للبايع إن كانت حاملا .
وهو استناد إلى ما رواه في التهذيب يرفعه ( 2 ) إلى هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام ، وأنا حاضر ، عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ، فلما
قبضها المشتري أعتقها من الغدو تزوجها وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة يوم اشتراها وأعتقها
يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه وتزويجه جائز ، وإن لم يكن للذي اشتراها
وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه
باطل ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول ، قيل له : فإن كانت قد علقت من
الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 3 ) .
والحديث صحيح السند ، إلا أن الكشي روى في هشام بن سالم حديثا يشتمل على أنه
فاسد العقيدة .
والصحيح أنه ثقة فإن النجاشي قال : إنه ثقة ثقة .
ومقتضى الدليل أن العتق صحيح والولد انعقد حرا ، فلا يسترق ، وهو اختيار المتأخر
وشيخنا .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب العتق .
( 2 ) يعني يتصل سنده إلى هشام وليس المراد الرفع المصطلح في علم الدراية والحديث كما مر مرارا .
( 3 ) الوسائل باب 71 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .