تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها فحملت ثم مات ولم يترك ما يقوم بثمنها ، فالأشبه : أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد . وقيل : تباع في ثمنها فيكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم ( 1 ) .
شرح
قال دام ظله " : ولو اشترى الأمة نسيئة ، فأعتقها ، وتزوجها ، إلى آخره . ذهب الشيخ إلى أنه متى لم يترك الميت غير الجارية ، كان العقد والعتق فاسدين ، والأمة للبائع ، وكذا الولد للبايع إن كانت حاملا . وهو استناد إلى ما رواه في التهذيب يرفعه ( 2 ) إلى هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ، وأنا حاضر ، عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغدو تزوجها وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة يوم اشتراها وأعتقها يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه وتزويجه جائز ، وإن لم يكن للذي اشتراها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول ، قيل له : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 3 ) . والحديث صحيح السند ، إلا أن الكشي روى في هشام بن سالم حديثا يشتمل على أنه فاسد العقيدة . والصحيح أنه ثقة فإن النجاشي قال : إنه ثقة ثقة . ومقتضى الدليل أن العتق صحيح والولد انعقد حرا ، فلا يسترق ، وهو اختيار المتأخر وشيخنا .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب العتق . ( 2 ) يعني يتصل سنده إلى هشام وليس المراد الرفع المصطلح في علم الدراية والحديث كما مر مرارا . ( 3 ) الوسائل باب 71 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
كشف الرموز — صفحة 169 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني