بموت المولى من نصيب ولدها ، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف .
ولا يلزم الولد السعي على الأشبه ، وتباع مع وجود الولد في ثمن
رقبتها إذا لم يكن غيرها .
شرح
قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن النكاح واقع ولا يعطيها شيئا ( 1 ) .
( ومنها ) ما روي ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل تكون له الأمة ، فيريد أن يعتقها فيتزوجها ، أيجعل عتقها مهرها ( مهرها
عتقها خ ) ويعتقها ثم يصدقها ؟ وهل عليها منه عدة ؟ وكم تعتد إن أعتقها ؟ ( 2 ) وهل يجوز له
نكاحها بغير مهر ؟ وكم تعتد عن غيره ؟ قال : يجعل عتقها صداقها إن شاء ، وإن شاء أعتقها
ثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها ، فإنها لا تعتد ، ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر
( الحديث ) ( 3 ) .
واختار المتأخر هذا القول مدعيا للإجماع .
والقول الثاني ، وصورته : أعتقتك ، وتزوجتك ، وجعلت مهرك عتقك ، وهو لصاحب
الرائع ، وأورد إشكالا على قول الشيخ ، قال : إن تزويج المملوكة لا يصح ، وعقد النكاح
لا يقف على الشرط ، فالعتق ( والعتق خ ) اللاحق لا تأثير له في العقد السابق .
قلت : الإشكال وارد لكن لا حكم له مع النص ، على أنه يرد على قوله أيضا ، وهو أن
العتق ، إذا قدم فتصير حرة ، فتكون مخيرة ، فإن اختارت التزويج ، تحتاج إلى عقد جديد ، وإن
اختارت الفسخ فلها ، ويؤيد ذلك ( ويؤيده خ ) رواية علي بن جعفر عليه السلام ( 4 ) .
" قال دام ظله " : ولا يلزم الولد السعي ، على الأشبه .
أقول : هذا رد على قول الشيخ في النهاية ، وتحقيق هذا يجئ في باب العتق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) وفي الاستبصار والتهذيب : فإن أعتقها هل يجوز له نكاحها . . . الخ .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) المتقدمة آنفا ، راجع الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .