ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ، فإن وطأها قبل الإجازة
عالما بالتحريم فهو زان والولد رق للمولى وعليه الحد والمهر ، ويسقط الحد
لو كان جاهلا دون المهر ، ويلحقه الولد . وعليه قيمته يوم سقط حيا .
وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك .
وفي رواية : يلزمه بالوطء عشر القيمة إن كانت بكرا ، ونصف
العشر لو كانت ثيبا .
ولو أولدها فكهم بالقيمة ، ولو عجز سعى في قيمتهم .
شرح
فقال الشيخ : هذه تحمل على أن الولد مماليك ، إذا اشترط ذلك ، وإن لم يجز ذكر الشرط
بدليل ما ذكرنا من الرواية المتقدمة ، كذا قاله رحمه الله .
وعندي أن الأولى اطراح الرواية الأخيرة ، لكونها مقطوعة السند ( 1 ) وترك التأويل ،
والعمل بما يقتضيه الأصل السليم ، فإن بمثل ( تقبل خ ل ) تلك الرواية - وتأويلها على بعد -
لا يخص مقتضى الأصل ( المسلم خ ) .
" قال دام ظله " : وفي رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ، إن كانت بكرا ، ونصف العشر
لو كانت ثيبا .
هذه رواها في التهذيب ، عن محمد بن يعقوب ، يرفعه إلى الوليد بن صبيح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في حديث ) وإن كان زوجه إياها ولي لها ، ارتجع على وليها بما أخذت
منه ، ولمواليها عشر ثمنها ، إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ، بما استحل
من فرجها ( الحديث ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قوله : مقطوعة السند ، نقول : لو كان المراد أن الخبر لم ينته إلى المعصوم عليه المعصوم عليه السلام ، فقد رأيت أنه
منقول عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيبين والوسائل ولذا أثبتناه نعم لم تكن لفظة ( أبي عبد الله
عليه السلام ) بموجودة في النسخ التي عندنا من الكتاب .
( 2 ) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .