وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة ، وثبت لمولى
الأمة المهر ، ولو لم يأذنا فالولد لهما ، ولو أذن أحدهما كان للآخر .
وولد المملوكين رق لمولاهما ، ولو كانا لاثنين فالولد بينهما بالسوية
ما لم يشترطه أحدهما .
وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر إلا أن يشترط المولى رقيته ،
على تردد .
شرح
أشبه ، وتحقيق هذا القول ما ذكرناه في كتاب البيع .
" قال دام ظله " : وإذا كان أحد الأبوين حرا ، فالولد حر ، إلا أن يشترط المولى رقيته ، على
تردد .
التردد لشيخنا ، ومنشأه عدم الدليل ، والأصل أن الحر لا يسترق ، بل ذكر الشيخ ذلك ،
جمعا بين الروايات التي بعضها ناطقة بأن أحد الأبوين ، إذا كان حرا ، فالولد حر ، وهي
ما رواه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل الحر تزوج ( يتزوج ئل ) بأمه قوم ، الولد مماليك أم ( أو خ ) أحرار ؟ قال : إذا كان أحد
أبويه حرا ، فالولد أحرار ( 1 ) .
وفي هذا المعنى أخرى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وبعضها ناطقة بأنه مملوك ، وهي ما رواه إبراهيم بن هاشم ، عن أبي جعفر ، عن أبي
سعيد ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لو أن رجلا دبر جارية ، ثم زوجها من
رجل ، فوطأها ، كانت جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما ، فتزوج إليهم
مملوكتهم ، كان ما ولد لهم مماليك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء .