ما بقي واستأنف .
شرح
وحمله شيخنا على أن المراد به حيضة تامة ، ورؤية الدم من الحيضة الثانية ، وذلك
لا يكون إلا في طهرين توفيقا بينه وبين قوله في باب العدد ( العدة خ ) : عدتها قرآن ، ويعني
بالقرءين ، الطهرين ، لأنه محقق .
وصرح المفيد بأنه طهران ، واختاره المتأخر مدعيا للإجماع ( الإجماع خ ) .
وأطلق ابن بابويه وأبو الصلاح أن عدتها خمسة وأربعون يوما نظرا إلى إطلاق ما رواه
موسى بن بكير ( بكر خ ) ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : عدة
المتعة خمسة وأربعون يوما ( 1 ) .
ولعله محمول على من تعتد بالشهور .
وقال ابن أبي عقيل : عدتها حيضة ، وهو في رواية ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنة قال : إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت
لا تحيض فشهر ونصف ( 2 ) .
قلت : تحمل هذه على حيضة بين طهرين ، توفيقا بين الروايات ، جمعا بين الأقوال .
والأظهر بين الأصحاب أن عدتها طهران ، وهو الأشبه ، لأن جميع الأقوال يدخل فيه
التأويل وهو عري عنه على أن في قول الشيخ احتياطا يؤمن من تورط الشبهات .
فأما المتوفى عنها زوجها ، فذهب الشيخ وابن بابويه إلى أن عدتها أربعة أشهر وعشرة
أيام .
ويدل على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ، ثم يتوفى عنها ، هل عليها العدة ؟ فقال :
تعتد أربعة أشهر وعشرا ( الحديث ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب المتعة ، وتمامه : كأني أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام ،
يعقده بيده خمسة وأربعين ، فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 1 و 5 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 1 و 5 من أبواب المتعة .