( الثانية ) إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، ففي رواية الحلبي : يفسخ النكاح .
( الثالثة ) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ
ولا الرجوع علي الولي بالمهر .
شرح
وفي هذا المعنى روايات كثيرة ، فمن طلبها وجدها في التهذيب ( 1 ) وغيره من كتب
الأحاديث .
" قال دام ظله " : إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، ففي رواية الحلبي ، يفسخ النكاح .
هذه رواها ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ( في حديث ) قال : قال في رجل يتزوج
المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ، فقال : تفسخ النكاح أو ترد . ( 2 )
والرواية صحيحة السند ، وأفتى عليها في النهاية .
وقال في المبسوط : ويقوى أن الغرور بالنسب لا يوجب الخيار ، واختاره المتأخر وشيخنا
في الشرائع ، ولنا فيه نظر .
" قال دام ظله " : إذا تزوج امرأة ثم علم ، أنها كانت زنت ، فليس له الفسخ ، ولا الرجوع على
الولي بالمهر ، وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها ، إلى آخره .
أقول : الذي ذكره أولا ، هو مقتضى الأصل ، لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 3 ) ولأن العقد
لا ينفسخ إلا بدليل ولا دليل .
وأما الرواية ، فهي عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة ، تزني ، ولا يعلم بذلك غير وليها ، وقد عرف منها توبة ، أو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وغيره .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح .
( 3 ) المائدة - 1 .