ولو أسلمت زوجته دونه انفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول ،
ووقف على العدة إن كان بعده .
وقيل : إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، ولا يمكن من
شرح
وهو اختيار ابن بابويه في المقنع ، وقال المفيد في المقنعة : لا يجوز على حال ، وعليه
المتأخر ، مستدلا بعموم الآيات ، وهو أشبه .
" قال دام ظله " : ولو أسلمت زوجته دونه ، انفسخ النكاح في الحال ، إن كان قبل
الدخول ، ووقف على ( انقضاء خ ) العدة إن كان بعده ، وقيل : إن كان بشرائط الذمة كان
نكاحه باقيا ، ولا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا .
أقول : ذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ، إلى الانفساخ ، واختاره المتأخر
وصاحب الواسطة ، ويدل عليه قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا ( 1 ) .
وما رواه - في التهذيب في سند صحيح - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام ، عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية ، فتسلم هل يحل له أن
تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت : جعلت فداك ، فإن الزوج أسلم بعد
ذلك ، أيكونان على النكاح ؟ قال : لا ، يتزوج بتزويج ( بتزويج خ يب ) جديد ( 2 ) .
والقول باعتبار شرائط الذمة للشيخ في النهاية والاستبصار .
والمستند رواية عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة ، إذا أسلم أحد الزوجين ،
فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ،
ولكنه يأتيها بالنهار ، الحديث ( 3 ) والأول أثبت .
هامش
( 1 ) النساء - 141 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر .