وفي المجوسية قولان ، أشبههما : الجواز
ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، ولو كان
بعد الدخول وقف على انقضاء العدة إلا أن يكون الزوج مولودا على
الفطرة فإنه لا يقبل عوده ، وتعتد زوجته عدة الوفاة .
وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول
أو بعده .
شرح
قلت : هنا تخصيصها بالدوام أليق حذرا من اطراح الدليل ، وتوفيقا بين الروايات
والآيات .
وأما المبيح فقد استند إلى ما رواه أبو مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم حلال هو ؟ فقال : نعم قد كانت تحت
طلحة يهودية ( 1 ) .
ومثله أخرى ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
نكاح اليهودية والنصرانية ؟ قال : لا بأس به ، أما علمت أنه كانت تحت طلحة بن
عبيد الله يهودية ، على عهد النبي ( رسول الله خ ) صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وأما المجوسية فمن يلحقها بأهل الكتاب ، فالحكم واحد ، ومن لم يلحقها ، فيمنع في
( من خ ) النكاح مطلقا .
وهل يجوز وطؤها بملك اليمين ؟ قال في النهاية : نعم ، على كراهية ، عملا بما رواه
العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل المسلم يتزوج المجوسية ؟ فقال : لا ، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن
يطأها ، ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 و 4 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 و 4 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر .