شرح
بابويه في المقنع والمرتضى في الانتصار : لا يجوز مطلقا ، وللمفيد قول في المسائل الغرية
بالجواز متعة ودواما وهو اختيار ابن أبي عقيل .
ومستندهما قوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( 1 ) .
والمختار الأول ( لنا ) في المنع عن الدوام قوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( 2 ) ،
وقوله تعالى : ولا تنكحوا المشركات ( 3 ) وقوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ( 4 ) .
وما رواه علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا ينبغي
نكاح أهل الكتاب ، فقلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله : ولا تمسكوا بعصم
الكوافر ( 5 ) .
وفي أخرى عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قول الله
عز وجل : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ؟ قال : هي منسوخة بقوله
تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( 6 ) .
ولو استدللنا على جواز المتعة ، لاستدللنا بما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ،
فقال : لا بأس ، فقلت : المجوسية ؟ فقال : لا بأس به ، يعني متعة ( 7 ) .
وبأنه جمع بين الروايات المانعة والمجوزة .
أما المانعة فقد ذكرنا بعضها ، وسنذكر المجوزة في استدلال الشيخ .
وأما المفيد في المقنعة وموافقوه تمسكوا بعموم الآيات والروايات الواردة بالمنع مطلقا .
هامش
( 1 ) المائدة - 25 .
( 2 ) الممتحنة - 10 .
( 3 ) البقرة - 221 .
( 4 ) هود - 113 .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 6 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 7 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب المتعة .