شرح
فلو بادر الزوج ولم يستأذنها ، قال في التبيان والمبسوط : كان العقد باطلا ، وادعى في
المبسوط ، الإجماع وقال في النهاية ، والمفيد وسلار : تكون الحرة مخيرة بين فسخ عقد الأمة
وإمضائه وبين فسخ عقد نفسها ، وبه رواية ضعيفة ، رواها الحسن بن محبوب ، عن
يحيى بن اللحام ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل تزوج أمة على
حرة ، فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ،
قال : قلت له : وإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض
بالمقام ؟ قال : لا سبيل ( له خ ) عليها ، إذا لم ترض حين تعلم ، قلت : فذهابها إلى أهلها
طلاقها ؟ قال : نعم ، إذا خرجت من منزله ، اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تتزوج
إن شاءت ( 1 ) .
ووجه ضعفها من سماعة ، فإنه واقفي .
والأول أظهر ، اختاره ابن بابويه أيضا في المقنع ، وابن أبي عقيل ، والمتأخر ، وبه
تشهد روايات .
( منها ) ما رواه ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحها
باطل . ( 2 )
ومثله رواه عبد الله بن مسكان ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام . ( 3 )
وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل تزوج أمة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 46 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وفيه بعد قوله عليه السلام : على الحرة ،
زاد : ولا النصرانية ، ولا اليهودية على المسلمة . . . الخ .