ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولابنتهما .
ويلحق بهذا الباب مسائل
( الأولى ) لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى .
شرح
المشهورة بين الأصحاب .
" قال دام ظله " : لو ملك أختين ، فوطأ واحدة ، حرمت الأخرى .
هذا لا خلاف فيه ، لقوله تعالى : وإن تجمعوا بين الأختين ( 1 ) فأما لو وطأ
الثانية هل تحرم الأولى ؟ فيه روايات وأقوال .
قال الشيخ : متى وطأ الثانية عالما بالتحريم ، حرمت الأولى إلى ( إلا خ ) إن
تموت الثانية أو يخرجها ( أخرجها خ ) عن ملكه لا بنية الرجوع إلى الأولى ، ولو كان
جاهلا بالتحريم ، تحل الأولى بإخراج الثانية وهو مجموع روايتين ، إحداهما عن
الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له : الرجل يشتري الأختين ، فيطأ إحداهما ، ثم يطأ الأخرى بجهالة ، قال :
إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطأ الأخيرة ، وهو يعلم أنها
عليه حرام حرمتا ( 2 ) .
قال الشيخ : معناه حرمتا ما دامتا في ملكه ، فإذا زال الملك حلت الأخرى .
والثانية من الرواية ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان ، فوطأ إحداهما ، ثم ، وطأ الأخرى ؟
فقال : حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت إن باعها ؟ فقال : إنما
باعها لحاجته ولا يخطر على باله من الأخرى شئ ، فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان
إنما يبيع ( باع خ ) ليرجع إلى الأولى فلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء - 3 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 5 و 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 5 و 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .