( الثالثة ) لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين ، أو حرة وأمتين ، أو
أربع إماء .
( الرابعة ) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ، ولو بادر كان
العقد باطلا .
شرح
القول بالكراهية للشيخ في النهاية والتهذيب والتبيان ، وبالتحريم للشيخ في
المبسوط والخلاف ، والمفيد في المقنعة ، وصاحب الرائع ، وصاحب الواسطة ، وابن أبي
عقيل في المتمسك ، وهو أشبه ( الأشبه خ ) .
يدل على ذلك قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمما ملكت أيمانكم ، الآية ( 1 ) جعل عدم الاستطاعة - وهو المهر والنفقة
وخوف العنت ، وهو المشقة من الترك ( مشقة الترك خ ) - شرطا في جواز نكاحهن .
ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الحر يتزوج الأمة ؟
قال : لا بأس إذا اضطر إليها ( 2 ) .
وما رواه محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل يتزوج
المملوكة ؟ قال : إذا اضطر إليها فلا بأس ( 3 ) .
واختار المتأخر الجواز على كراهية وحكى ذلك عن المفيد ، في مقنعه ، ولعله سهو
للقلم ، أو للحاسة فإنها قد تغلط .
" قال دام ظله " : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ، ولو بادر كان العقد باطلا ،
إلى آخره .
أقول : الصحيح إن عقد الأمة على الحرة لا يجوز ، إلا بالشرطين المذكورين في نكاح
الأمة ، وهنا ثالث بغير خلاف ، وهو إذن الحرة .
هامش
( 1 ) النساء - 29 .
( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 45 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .