ولو وطأ الثانية أثم ولم تحرم عليه الأولى ، واضطربت الروايات ، ففي بعضها :
تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود .
وفي الأخرى : إن كان جاهلا لم تحرم ، وإن كان عالما حرمتا عليه .
( الثانية ) يكره أن يعقد الحر على الأمة ، وقيل : يحرم إلا أن يعدم
الطول ويخشى العنت .
شرح
وفي معناها رواية ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 1 ) .
ولست أرى بين الروايتين تنافيا ، فإنه تصدق ( إحداهما ) مع صدق
( الأخرى ) ( 2 ) .
وفي هذا الباب روايات مضطربة ذكرها الشيخ في الاستبصار ، فمن أرادها ، فليطلبها ثمة ( 3 ) .
وقال المتأخر : ومتى أخرج ( خرج خ ) إحداهما عن ملكه على أي حال كان ،
فقد حلت له الأخرى .
وقال شيخنا في الشرائع : تحرم الثانية لا الأولى ، على التقديرين ، يعني العلم
والجهل .
وهو قريب ، وما ذكره المتأخر أشبه بمقتضى النظر ، لكن تعارضه الروايات ،
فالأحوط مراعاتها .
" قال دام ظله " : يكره أن يعقد الحر على الأمة ، وقيل : يحرم ، إلا أن يعدم الطول ،
ويخشى العنت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 نحو حديث 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) حاصله إن لفظة ( إحداهما ) ولفظة ( الأخرى ) الواردتين في رواية أبي الصباح والحلبي تصدقان مع
كل واحدة من الأولى والأخيرة فلا تنافي بينهما .
( 3 ) راجع الوسائل باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .