شرح
وقال الشيخ في النهاية : إذا وطأ الابن أو الأب ( والأب خ ) جارية كل واحد
منهما ، أو نظر إلى ما يحرم على غير مالكها ، أو قبلا بشهوة حرم ( يحرم خ ) عقد الآخر
عليها .
وقال في المبسوط : النظر إلى الفرج ينشر تحريم المصاهرة .
وقال المتأخر : يحرم بالجماع ، لا بالنظر واللمس في الأب والابن ، وحكي ذلك
عن المفيد وسلار .
وأما المفيد فقد ذكرنا كلامه ، وأما سلار ، فإنه قال : وروي تحريم منظورة الأب
على الابن ، إذا كان النظر يحرم على غير المالك وبما قاله الشيخ ، يشهد ما رواه
أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن
الرجل تكون له الجارية ، فيقبلها ، هل تحل لولده ؟ فقال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال :
ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال : ابتداء منه إن جردها فنظر إليها بشهوة
حرمت على أبيه وابنه ( 1 ) .
وروى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه في هذه المعنى ، في سند صحيح ، يرفعه
إلى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية
يجردها ، وينظر إلى جسدها ( جسمها خ ) نظر شهوة ، هل تحل لأبيه ؟ وإن فعل أبوه
هل تحل لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ، ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل
لابنه ، فإن فعل ذلك ، الابن ، لم تحل لأبيه ( للأب خ ) . ( 2 )
وأما استناد المتأخر إلى قوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( 3 ) وقوله : أو
ما ملكت أيمانكم ( 4 ) فالجواب أن تخصيص العموم جائز ، بالأحاديث الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وتمامه : قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟
فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ( 3 ) و ( 4 ) النساء - 3 .