وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك ( فمنهم ) من نشر به الحرمة
على أب اللامس والناظر وولده .
( ومنهم ) من خص التحريم بمنظورة الأب ، والوجه الكراهية في ذلك
كله .
شرح
بن زياد ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله محمد بن مسلم ،
وأنا جالس ، عن رجل نال من خالته وهو شاب ، ثم ارتدع ، أيتزوج بنتها ؟ قال : لا ،
قال : إنه لم يكن أفضى إليها ، إنما كان شئ دون ذلك ، قال : كذب ( 1 ) .
وقال المتأخر : إن حصل في ذلك إجماع ، فهو مسلم ، وإلا فعمل المذكورين
ليس حجة .
قلت : هذا مما اشتهر بين الأصحاب ، ولا مخالف له فيجب العمل به .
" قال دام ظله " : ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب ، والوجه الكراهية في
ذلك كله .
هذا المشار إليه هو المفيد في المقنعة ، وأبو الصلاح ، وهو في رواية الفضل بن
شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا جرد الرجل الجارية ، ووضع يده عليها ، فلا تحل
لابنه ( 2 ) .
وفي رواية جميل بن دراج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل ينظر
إلى الجارية ، يريد شراءها ، أتحل لابنه ؟ فقال : نعم ، إلا أن يكون نظر إلى
عورتها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .