ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما .
شرح
وذهب المفيد وسلار إلى أنه لا يحرم ، واختاره الشيخ في التبيان ، والمتأخر ،
وحكي ذلك عن المرتضى ، وهو مقتضى الأصل ، وبه عدة روايات ، ولنذكر
بعضها ( بعضا منها خ ) .
( فمنها ) ما رواه ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام ، فقال له رجل : رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، إن الحرام
لا يفسد الحلال ( 1 ) .
وما رواه صفوان ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه
السلام ، إذ سأله سعيد ، عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها ؟ قال : نعم ،
إن الحرام لا يحرم الحلال ( 2 ) .
وحمل الشيخ هذه الروايات على كون عقد البنت سابقا على الزنا .
والذي أتحققه أن مع تعارض الروايات ، الرجوع إلى الأصل ، وعمومات القرآن
أولى ، كقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( 3 ) ، وغير ذلك من الآيات .
ويحرم بالمصاهرة أربعة ، الأم والبنت على الزوج ومنكوحة الأب على الابن
ومنكوحة الابن على الأب فهذا معنى قولهم : تحرم المصاهرة .
" قال دام ظله " : ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما .
أقول : الاعتماد في ذلك على عمل الأصحاب من الثلاثة ، ( 4 ) وسلار وأتباعهم .
ويدل على ذلك ما رواه علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ومحمد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) النساء - 3 .
( 4 ) وهم المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى قدس الله أسرارهم ، كما صرح به في ديباجة
الكتاب .