وهل ينشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم إن كان سابقا ، ولا ينشر إن
كان لاحقا ، والوجه : أنه لا ينشر .
شرح
وقال المفيد : لا يجوز إمساكها مع الإصرار ، إلا أن تظهر التوبة .
والأشبه أنها لا تحرم ، لكن ( إلا أنه خ ) يستحب للرجل طلاقها .
ويدل على عدم التحريم الأصل ، وما رواه عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد
صلوات الله عليهما ، قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته ، إن رآها تزني ، إذا كانت
تزني ، وإن لم يقم عليها الحد ، فليس عليه من إثمها شئ ( 1 ) .
وهو اختيار الشيخ وأتباعه والمتأخر .
" قال دام ظله " : وهل ينشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم ، إن كان سابقا ،
ولا ينشر إن كان لاحقا ، والوجه أنه لا ينشر .
أقول : ذهب الشيخ رحمه الله إلى أنه متى فجر بامرأة حرمت ( حرم خ ) عليه أمها
وبنتها .
ومستنده ما ذكره في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، عن العلاء بن رزين ،
عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة ،
أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ، ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم
عليه التي عنده ( 2 ) .
وما رواه الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبل ، غير أنه لم يفض
إليها ، ثم يتزوج ابنتها ؟ قال : إذا ( إن خ ) لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان
أفضى إليها فلا يتزوج بابنتها . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .